ظلال الأمس العالقة - رسائل خلف الزجاج { ماضي قريب } - بقلم tasneem ramadan - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظلال الأمس العالقة
المؤلف / الكاتب: tasneem ramadan
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: رسائل خلف الزجاج { ماضي قريب }

رسائل خلف الزجاج { ماضي قريب }

غرفة مراد المظلمة ، ضوء الهاتف ينعكس على وجهه المتعب . يراقب حسابها منذ أشهر طويلة ، يتردد ألف مرة قبل أن يكتب " مرحباً " . وأخيراً ، تصل الرسالة... وتبدأ المحادثة التي انتظرها سنتين . لم يكن لقاؤنا في مقهى تفوح منه رائحة القهوة ، بل في فضاء افتراضي بارد . رأيت اسمها يضيء في قائمة " المتصلين " ، نبض قلبي بجنون كأنني مراهق يرتكب خطيئته الأولى . كتبت لها بيدي المرتجفة : ليال ... سمعتُ أنكِ عدتِ . مرت دقائق كأنها دهر ، " جاري الكتابة " تظهر وتختفي ، وكأنها تزن كلمات الخيبة قبل إرسالها . ثم جاء الرد : عدت يا مراد .... لكنني لم أعد تلك التي تركتها تحت شجر الخريف . عدت بلقب " مطلقة " يسبق اسمي ، و بقلب لم يعد يتسع للمزيد من الوعود المؤجلة . كنت أقرأ كلماتها و أنا ألمس ساعتي القديمة . أردت أن أكتب لها : سأعوضكِ ، سأتحدى العالم لأجلكِ . لكن أصابعي تجمدت فوق لوحة المفاتيح حين تذكرتُ وجه أمي وهي تتحدث عن بنت الأصول وعن سمعة العائلة. كتبتُ لها : أريد رؤيتك ، أريد أن أصلح ما انكسر . ردت بجملة أنهت صبري : أصلح نفسك أولاً يا مراد ... هل أخبرت أهلك ؟ أم أنني لازلتُ ذنبك الخفي ؟ في تلك اللحظة ، شعرتُ بصداع شديد يفتك برأسي . لم أكن أعلم أنها في تلك اللحظة أيضا ، كانت تضع يدها على معدتها من الألم ، تخفي مرضها خلف الشاشة ، كما أخفيتُ أنا جبني خلف صمتي .